الشيخ الأنصاري
420
كتاب الطهارة
خلاف مقتضى الأصل ، وإلَّا فهو المتّبع ، * ( و ) * لذا * ( قيل ) * « 1 » بل نسب « 2 » إلى المشهور : أنّ * ( من به البطن ) * وهو مرض يوجب الإسهال * ( إذا تجدّد حدثه في الصلاة تطهّر وبنى [ 1 ] ) * ، للروايات عن ابن مسلم . ففي إحداها : « المبطون يبني على صلاته » « 3 » ، وفي الصحيحة الأخرى : « صاحب البطن الغالب يتوضّأ ويبني على صلاته » « 4 » ، وفي ثالثة : « يتوضّأ ثمّ يرجع فيتمّ ما بقي » « 5 » ، بناء على أنّ المراد بالتوضّي إمّا خصوص التطهر من الحدث أو التطهّر عنه وعن الخبث ، أمّا إذا أريد به الاستنجاء فقط ، فلا يدلّ على المدّعى إلَّا بناء على أنّ القول بوجوب الاستنجاء في الأثناء ملازم للقول بوجوب التطهّر من الحدث وإن لم يعكس كما في السلس . خلافا للمحكي عن أكثر كتب العلَّامة « 6 » فألحق المبطون [ 2 ] في أنّه يتوضّأ لكلّ صلاة ، بناء على أنّه لا فائدة في التجديد ، لأنّ هذا المتكرّر إن نقض الطهارة نقض الصلاة ، لما دلّ على اشتراط الصلاة باستمرار الطهارة . وفيه : أنّ اشتراط عدم تخلَّل الحدث في أثناء الصلاة لا يدلّ إلَّا على
--> [ 1 ] في الشرائع : « . . حدثه في أثناء الصلاة ، يتطهر ويبني » . [ 2 ] في « ح » زيادة : « بمن به سلس » . « 1 » المنتهى 2 : 138 . « 2 » نسبه المحقّق الثاني في جامع المقاصد 1 : 234 . « 3 » الوسائل 1 : 210 ، الباب 19 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 3 . « 4 » الفقيه 1 : 363 ، الحديث 1043 . « 5 » الوسائل 1 : 210 ، الباب 19 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 4 . « 6 » نهاية الإحكام 1 : 68 ، والتذكرة 1 : 21 ، والقواعد 1 : 205 ، والمنتهى 2 : 138 .